|
مساءٌ يُليق بالناظرين لصفحتي
مساءٌ يزفُ الأماني بعطر الريحان والبنفسج
طال الغيابُ عن مساحتي هذه، لقد إمتلئت الآن بِغبارٍ قاتل
العودة أحببت أن أُلطخها ببعض الأخبار الجميلة الرائعة
لقد إقتنيت أخيراً الكاميرا التي طالما تمنيتها طويلاً
وبدأت العمل جدياً الآن على
محرقي
لتصميم وإدارة المواقع
عالمي مليءٌ بالمصادفات،
وأكبرُ مُصادفة أنني هُنا الآن بعد أن أوشكتُ على التقلُصِ شيئاً
فشيئاً
هذا هو الميلادُ الجديد بالنسبة لي بأحلامٍ غارقةٍ في المجازفة
ومازال طريق البحث عنهُ مُستمر ..!
تأكدوا تماماً بأن مروركم لن يُنسى في صفحتي .. سيبقى أثرهُ وإن إقترب
أجلي
أعودُ مُجدداً لأبي بعد طولِ غياب
إعذُرني فالزيارةُ إليك بدأت تقل .. أصبح من الصعبِ عليّ أن أتواجد
قربك إلا قليلاً من الوقت
لأقرأ فوق رأسك آياتٍ من ذكر الله وأحمدهُ أن أبقاني لأزورك ولو كُنتَ
مَدفوناً تحت التُراب
تذكرنيّ يا من أنا بذكراك أعيشُ تفاصيل الحياة بأكملها
أنتَ من وضع الجراح برحيله، ورحيلهُ مُرٌ كـ طعمِ الذل
ما أقسى شعوري وأنا يتيمٌ إليك، أندبنيّ كُلَّ ما فكرتُ العودة
والمواصلة
إكتُبني يا أبي، في دفاتركَ التي أخذوها
وفي لحظاتكَ التي سرقوها وإبتسامتك التي شنقوها بـ أيديهم
وبقسوتهم أدعو من الله كُلَّ يوم وكُلَّ لحظة
لا حول ولا قوة إلا بكَ ياربُ يارحمن.
إلتقيتُ بها أخيراً يا أبي، عروسةٌ أرواها اللهُ جمالاً من الجنة
وقلباً يشحنُ طيبته من عفو ورحمة ربي.
آآه، ليتني بلاكِ أتنفس
وليتكِ ولو لمرة تشعرين بما في خاطري من آهٍ وآه
لم تصل لليوم إلى تاجِ الشهوة إلا بي تذكر فقط إلا بي ..!
كما الحريةُ لا تأتي ويجبُ الموت إليها
الثامن والعشرين من مارس 2008
|